الشيخ البهائي العاملي
17
التعليقة على الرسالة الصومية ( مع تعليقات الخاجوئي )
تآليفه القيمة : للعلّامة الخواجوئي مؤلّفات ورسائل وحواش كثيرة على الكتب ، قد تجاوزت جهود الفرد الواحد ، تمثّل اضطلاعه بجوانب المعرفة الشاملة ، وقد يعجب المرء من وفرة تآليفه ذات المواضيع المختلفة في شتّى العلوم والمعارف المتعدّدة ، على الرغم - كما عرفناه - من سيرة حياته من عدم استقراره وتفرّغه للعلم ، للفتنة الهائلة الأفغانية . ولا ريب أنّ ذكاءه المفرط وذاكرته العجيبة ووعيه الشامل ، كان ذلك من الأسباب الرئيسية في تغلّبه على تلك العقبات التي تحول دون تأليفه وتصنيفه ، وقد أشار أكثر أرباب التراجم إلى وفرة تآليفه . قال في تتميم الأمل : وله رحمه اللّه تآليف كثيرة وحواش على كتب العلوم . وقال في الروضات بعد عدّ جملة من تصانيفه : إلى غير ذلك من الرسائل والمقالات الكثيرة التي تبلغ نحوا من مائة وخمسين مؤلّفا متينا في فنون شتّى من العلوم والحكم والمعارف . وقال في موضع آخر : أكثرها لم يتجاوز نسخة الأصل إلى زماننا هذا . أقول : قد وفّقني اللّه تبارك وتعالى لجمع أكثر مؤلّفاته ورسائله وحواشيه على الكتب ، وتحقيقها ونشرها إلى عالم النور ، وقد طبعت أكثر آثاره تحت سلسلة آثار المحقّق الخواجوئي ، وهي : 1 - بشارات الشيعة . وهو من أحسن ما كتب في بابه مشحون بالتحقيقات وبيان النكات وأنواع التنبيهات ، شرع فيه سنة ( 1155 ) وفرغ منه أواخر شوّال من تلك السنة . 2 - ذريعة النجاة من مهالك تتوجّه بعد الممات . في ذكر فضائل الامام